Yahoo!

 بسم الله الرحمن الرحيم


 

اجتلاء / انجلاء العِيـد ..

كتبها نُـور الجندلي ، في 14 تشرين الأول 2007 الساعة: 09:12 ص

اجتلاء / انجلاء العِيـد ..

نُـور الجندلي

جاء يومُ العيد، يومٌ تقنين سعادة الأيام الثلاثة إلى دقائق من فرح، دقائق لا تتجاوز لحظات التكبير وهي تتصاعدُ من المآذن، تلفظها الحناجرُ ولا تلفظها القلوب، لا تتجاوزُ عتبة المسجد إذ نؤمّنُ على دعاء الإمام، ثم نمضي وقد نسينا الشّهر والطاعة والخطبة وصلاة العيد .
يومُ التباهي بالملبس والزّينة، وإشاعة مهرجان التنافس في كل شيء، والسباق إلى إبراز الأفضل والأجمل في عيون الناس، وكسر نفوس الفقراء الذين لا يصلهم إلا أقلّ القليل .
….
يومُ العيد؛ يومُ العودة للنارجيلة والتدخين، وسماع الأغاني بصوتٍ عالٍ دون تحرّج، وتأخير الصلوات دون أعذار، ويوم النوم المفتوح، إذ لا عمل يُنجز، ولا مهام تُنتظر ..
ويوم تقليب النظر في شاشات الفضائيّات، والضّحكُ حتى يموتُ القلب على إسفافٍ لم يُسبق مثيله في تاريخ القنوات، أو تاريخ البشر !
يومُ كسب النقود وإنفاقُها بلا وعي في الملاهي، يومُ الإسراف في كل شيء، والسّخاء على كل شيء، إلا على ما يستحق السخاء .
….
يوم العيد؛ يوم التملّص من الواجبات الاجتماعيّة الإسلاميّة، وصلة الأرحام، فيه نتذكرُ أحقادنا، خلافاتنا، وصراعاتنا مع أقاربنا، فنولي الظهور ونغلّق الأبواب لكي لا تتقابل النظرات، ولا تحلّ ككل عيد الابتسامات الصفراء الباهتة، ولا يقول أحدنا للآخر بجفاء .. كل عام .. لا تكُن بخير .. أقصد : كل عام وأنت بخير، ينطقها اللسان ولا يخفق بها القلب .
عيدُ الاحتفال بثورة التكنولوجيا، وتواصل الإخوة في البلد الواحد والشارع الواحد عن بعد عبر الجوّالات
والرسائل الإلكترونيّة.. فهي الطريقة الأنجع للتهرّب بلباقة ممن لا نحب، إذ أننا نقتبسُ عبارات غيرنا لنقدّمها لهم، وننحي مشاعرنا بعيداً، ونصمتُ خفق قلوبنا فنرسلها لهم معلبة جافة، ونسكتُ تأنيب الضمير، وفي ذات الوقت لا نسمعهم، ولا نراهم، ولا نكلمهم !

وخرجتُ أبحثُ عن مظهر العيد على وجوه العابرين، فلم ألحظ بسمة حقيقيّة من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مساحة فارغة

كتبها نُـور الجندلي ، في 10 تشرين الأول 2007 الساعة: 03:12 ص

مساحة فارغة !

نور الجندلي


ظننتُها مساحتي وحدي .. أخربشُ بها ما أحبّ على هواي ..
فإذا بي هنا أرى نفسي بكل تجرّد.. رصيفاً يتجول عليه الآخرون، يتوقفون قليلاً، ليقلبوا النظر بمعالمه دون مبالاة ..
كما يقلبون الجريدة، ينتظرون أول حافلة مغادرة، ويرحلون سريعاً دون وداع ..
بعضهم قد يلقي عليه جم غضبه، فيكسر أطرافه، ويحدثُ في سطحه تشوّهات لا تصل إلى العمق .. ولن تصل ..
لأنه اعتاد أن يبتلع الغضب، ويبقي ابتسامته مرفأ أمان لهم ..
والبعض قد يلقي عليه ما شاء من قصاصاته المجعدة، ومهملاته السامة، ثم يمضي وكأنه ما اقترف شيئاً ولا ترك جرحاً ..
والبعضُ يأتي ليغرس على حافّته زهرة، ويقتلع الأعشاب التي تنمو على حافّته دون أن يأبه إن كان يحبها على طبيعتها أو تمردها الجميل الأخضر .. يظن بذلك أنه يسدي خدمة كبيرة لرصيف قديم، لا يُشكل أيّ معنى في حياة أي أحد .
أما الشخصيات الهامة فتزورني لتمنحني شعوراً بالفخر، بأنها مرّت هنا، تغتصب اسمي المجهول، وتطلقُ علي اسماً يعجبها، ويسيرُ على هواها .. وتغادرُ وهي تحمّلني الكثير من الامتنان لها على هذه المكرمة !
ينتابني أحياناً شعورٌ بالعجز، وتلوح رغبة قوية في أن أنتقل، وأغادر إلى مكان آخر .. البحر مثلاً ..
كم أشتاقه !
إن آلمتني خطوات ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

نصٌّ طويل جداً

كتبها نُـور الجندلي ، في 6 تشرين الأول 2007 الساعة: 19:03 م

نصٌّ طويل جداً

 

نور الجندلي

 

 

النُّورُ خافت هُنا، وقد أتيتُ لأحتفل مع أوراقي بطقوس الكتابة..

النافذة الزجاجيّة تهمسُ لي بحنين كي ألتفت إليها ..

يباغتني مهرجان الحزن في الخارج، فيسرقني من كل أفكاري الملتهبة

أسرابُ الطيور المهاجرة تبتعد في الفضاء مودّعة بصمت

وأنا ألوّح لها بجناحين مقصوصين ، لا أملكُ أن أرتفع شبراً عن سطح الأرض.

الأشجارُ حاضرة – كعادتها – في كل مناسبة، لكنها هذه المرّة ترتدي زيّها الشاحب الكئيب وقد أفقدها الخريفُ نضرتها .

الأرض تفترش الأوراق القديمة ذات الألوان الباهتة..

الأطفال يرحلون إلى المدرسة ويعودون في صمت وهم يحملون ذات الحقائب الثقيلة..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لنتألّقْ كما النجوم

كتبها نُـور الجندلي ، في 30 أيلول 2007 الساعة: 13:06 م

لنتألّقْ كما النجوم..

 

نور الجندلي 14/9/1428
26/09/2007
موقع الإسلام اليوم

من منّا يحبُّ الظلمة؟ من يهوى السواد وطمس ملامح جمال الأشياء؟
من يتمنّى أن يصحو يوماً فلا يجد الشمس قد أشرقت ونشرت نورها كما المعتاد؟ أو يقلّب عينيه في السماء ليلاً فلا يجد قمراً ولا نجوماً تتألق؟
ومن يروقُ له التعايش مع العتمة؟ بالتأكيد لا أحد.. لا أحد أبداً يتمنى أن يحيا مغمض العينين عن حقيقة، أن يفني حياته في وهم، وأن يرحب بمرض يُقحم نفسه في عالمه، فيعطيه صدر مجلسه ويسلمه روحه كي يعيث فيها فساداً..!
لكنها –وللأسف- حقيقة مُرّة نحياها، بعضنا يراها فيتألم بصمت، والبعض يحتاج لمن يشعلُ في حياته شمعة تنيرُ الظلام فتريه الخراب المحيط به..
إنني اليوم لا أبحثُ عن شمعة ضئيلة، لكنني أفكرُ في ولادة شمس مضيئة داخل كل امرأة مسلمة، كي ترى بوضوح فتفهم، وتعمل ساعية على أن تجعل الجميع يدركُ ما تفهم، فتترابط الهمم، ويكون السعي إلى تجديد بناء حضارة تتهمش.
بحثتُ عن دور المرأة في الماضي فوجدتُ عجباً ..
وقرأتُ عن نساء رائعات صنعن في تاريخ الإسلام نهضة، وتركن لنا من حياتهن عِبراً..
قرأتُ عن علية بنت المهدي، وعائشة بنت أحمد بن قادم، وولادة بنت المستكفي فرأيتهن نساءً قد برعن في الكتابة والشعر، خلّد ذكراهن القلم، وما أطيبها من أداة تخلّد شخصاً في فكرة، وتضيء ظلاماً في عبرة!
وتجوّلتُ قليلاً، فرأيتُ منهن من خاضت مجال الطب ببراعة، فحصدت أوسمة النجاح بذكائها وشغفها بنشر الضياء.. مثل طبيبة العيون زينب، طبيبة بني أود، وأم الحسن بنت القاضي أبي جعفر الطنجالي..
ولاحت لي آثارهن كما النجوم تبرق في صفاء ليلة صيفية.. معلمات قديرات حدثنا عنهن الحافظ ابن عساكر، فأخبرنا بأن عدد شيوخه وأساتذته من النساء كان بضعاً وثمانين أستاذة!
إنها همّة النساء عندما يحملن هماً، وهي روعة النساء لما يسكن شغاف قلوبهن حب للإسلام، فيطرقن كل المجالات المتاحة لهن ليثرينها بعلم وأدب وس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كَلمـةُ ســر

كتبها نُـور الجندلي ، في 25 أيلول 2007 الساعة: 00:55 ص

 

 

كلمةُ سِــرّ
 

 

تتناوبُ الذكريات في وصولها إلى قلبي ..
تتشكّلُ بأطيافٍ شتّى ..
تلقيني في غمرة ثبج لا قرار له ..
لأغرق أكثر في حنايا دفئها ..
وأطفو ….. كورقة وردٍ على بريق مياهها
وأهمسُ بودّ لهدير موجٍ صاخبٍ آتٍ إليّ
أيها المدُّ الغاضب .. تكالب عليّ
واقس .. لا تخف !
لن تميتني ذكرياتٌ عذبة تباغتني ..
ولن أتبعثر حطاماً ..
بل سأولدُ نوراً جديداً ..

أعد عليّ لحيظات مضت
لا تتركني سادرة في أوهامي ..
لحظات أتتني .. محمّلة بطيب الذكريات
تعطّرتُ بها لحظة همس لي فيها الهلال
فأخبرني عن جمال طيفها
وهيّجت شوقي لذكرى لم تمت أبداً
ذكرى صائمة عن سواد قلب
قائمة في محراب حبّ لمن أوجده
فيا هلالاً جمعتني بنفحات إيمان
ها أنا أبوح لكَ بكلمة سرّ
مُدّ يد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سلامٌ عليكَ يا شهرَ الخير ..

كتبها نُـور الجندلي ، في 12 أيلول 2007 الساعة: 18:21 م

يسكنني العيدُ كلما أتيت .. ترتدي رُوحي أجمل ثوب، أعلّقُ الزينات في قلبي، كي أحتفل بك.. يا شهر الخير ..
ما أعذب الزمان الذي تأتينا فيه، وما أطيب المكان الذي تُسكِننا فيه .. وما أحلاكَ بالقرآن تزهو ، وتزهو فيك عن أخواتها ليلة القدر ..
يا كريماً تنتظره جُموعُ الفقراء إلى ربهم كي يغنيهم من فضله ويسبغ عليهم من رحماته، هلا أسرعت القدوم إلينا، وهلا أطلت المكوث في ربوعنا ؟!
فكم والله تاقت قلوبنا إليك، وكم هيجتنا المشاعرُ فرحاً بلقائِك ..
قناديلُ أمنياتي العذبة تضيء ، وأصواتُ المآذنِ ترتفعُ في مدائنِ روحي، وتسجدُ الذرات خشوعاً، لمن أهدانا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تَحلِيُقٌ بِلا أجنِحة ..!

كتبها نُـور الجندلي ، في 3 أيلول 2007 الساعة: 15:38 م

تحليق بلا أجنحة ..!

نور الجندلي

(1)

قَال لي .. كيف تجيدين التحليق بلا أجنحة؟
قلتُ له .. أصنعُ طائرة من ورق، وأسكبُ من دمي حبراً فيغدو كائناً حياً بجناحين قويين ..
يُسافرُ بي حيثُ أتمنّى .

(2)

حَلِّق بجناحيكَ بعيداً
صافح تلك القمم
لا تأبه لحرائق الغابات التي تمتدُّ على حُدودِ حرّيتك
لا تهتم..!
وإن أحرقت جناحيكَ ألسنةُ اللهب
فغداً ستنبتُ لكَ أجنحة جديدة !

(3)

عندما قرّرتُ أن أجوبَ العالم بحثاً عنّي ..
حزمتُ حقيبتي، وفردتُ أجنحتي
وهيّأتُ جوازَ السّفر ..
رحلة شاقّةٌ قضيتها في محطّات العالم أتتبّعُ أثري ..
من مدينة إلى مدينة، وحتى نهاية الطّريق
اكتشفتُ بأنني عشتُ خُدعة ..
إذ أنّ ما أبحثُ عنه يقطُنُ غُرفتي ..
ويحتسي معي القهوة كلّ صباح
ثمّ يغفو على أوراقِ كشكولي .!

(4)

كُلّ يوم ..
أتأمّلُ ذات النجم الضّاحك في العتمة ..
أخربشُ على أوراقي بذات القلم
وذات الضّجر..!
أمارسُ حياتي آملةً
أن تنقضي غُربتي ..
أستدعي طائري الصبور
لأمدّه بِجرعة أمل !

(5)

مازلتُ أشتري المناديل لأمسح بها دموعهم غير المرئيّة ..
ذات يوم .. سأصنعُ منها جناحين كبيرين أحملهم بها حيث للبكاء حريّة ..
وللدموع قضيّة .. وأيُّ قضيّة !

(6)

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تحيّة بأريج اليَاسمِين ..

كتبها نُـور الجندلي ، في 30 أغسطس 2007 الساعة: 23:14 م

تحيّة بأريج اليَاسمِين ..

 

وأخيراً .. وجدت الفكرة النّور، وقد مكثت طويلاً تفتشُ عن مخرج..

أردتُ أن أخلو بنفسي   فكتبتُ لكم ، وأردتُ أن أنسجُ حلماً، فصادفتني أحلامكم، وأردتُ أن أحلّق، فحملتني أجنحتكم، وحلقت بي ومعي ..

جبتُ كل مدائنكم الواسعة، وبحثتُ عن أخرى منسيّة، في أعماق ذاكرتكم، وعدتُ بالفجر أحملهُ بين يدي .. أر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتاب / رؤى / حكم وتأملات

كتبها نُـور الجندلي ، في 30 أغسطس 2007 الساعة: 20:54 م

كتاب رؤى

من إنتاج دار الإرشاد للتوزيع والنشر

حمص 2007م

 

 

مقدمة الكتاب :

الحياة كتابٌ كبير ، كثيرٌ المعاني ، رائعُ الحكم .

في صفحاته الخيرُ والشرّ ، الحب والكراهية ، النّورُ والظلمة .. وفي كلّ منها الدروس والعبر ، التي نستعينُ بها لنحيا الحياة بحكمة ، ونسيرُ في دروبها المضيئة بخطى ثابتة ، تضيء لنا بصائرنا كل ظلام .

 

هذا الكتاب هو عالمٌ خاص مختلف ، لكل من يحبّ أن يغوص في صميم الحياة وتجاربها ، أو يرى المواقف على صورتها الحقيقية ، دون زيف أو خداع .. رسمتها من الحياة عموماً بما فيها من جمال أو شحوب ..

وقسّمتها إلى أقسامٍ ثلاثة ..

القسم الأول : حروف هادية  . وهي تأملات مستخلصة من تعاليم الإسلام ، وإضاءات على بعض من الجماليات في رسالته الغرّاء .

الثاني : رؤى من الحياة. وقد اقتبستُ صوراً من المجتمع  والأخلاق وسكبتها في قالبٍ يمثّلها بصورتها الحقيقية .

الثالث : خفقات من القلب  . وهي من عالم الوجدانيات والمشاعر التي يتبادلها البشر فيما بينهم .

 

 

حروف هادية ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رُؤى ..

كتبها نُـور الجندلي ، في 30 أغسطس 2007 الساعة: 19:45 م

رُؤى

 

نور الجندلي

أحببتُهُ دوماً .. فَامتلكني .. ولمّا أمتلكهُ بعد !
وهبتُه من الحبّ أغلاهُ وأثمنهُ ، وأفسَحتُ لهُ في القلبِ أوسَع مكانٍ ، وأثّثتهُ ليسكنَهُ أهله .. فسكنته جواهِرُ الكلماتْ !
لمّا عَرفْتُه .. سَجدت حُرُوفِي على الوَرَقِ شُكراً لله .. وانحنى القلم راكعاً .. فكانَ لي معَهُ أغلى لقاء!

أنَا لمْ تتوطّد مَعرفتي بالنّاسِ كثيراً .. لكنّ معرفتي بهِ ازدادتْ عمقاً ، فنفيتُ أنّي قد حاورتُ غيره ، وتجاهلتُ صداقاتي الثّمينة ، لأجعلها تنبثِقٌ من خلالِه .

أيّام الغُربَة قد طواها النّسيانُ لمّا التقينا .. فآنسَ الوحشَة وبدّد الغربَة ، وجعلني أميرةُ نفسي ، فلا أسعى لتباهٍ بها ، لكنني أطمحُ لأن نرتقي معاً إلى عُلوّ يسمَحُ لنا بأنّ ننتشَل ما نستطيعُ من ضحايا أيّامٍ خاوية ، نذيقُهم نكهته ، ونأخذهم إلى عالمه ، ليعيشوا السّعادة كما تمنّيناها .

لكنّني.. مازلتُ أتحاشى مرورهُ قُربَ اسمي ، وأخشى أن أقلّد باسمهِ ومازلتُ أحبو في طويلِ دربه ..
أديبة ! تلكَ الكلمة جدّ مريبةٍ لمَنْ يبحث في كنوزِ معانيها ..
أديبة .. وكم نعتت أقلام بهذا اللقب ، وما فهموا يوماً معنى أديبة .. أوأديب !

سأسمحُ لنفسي ههنا أن أتجرّأ في تفسير هذه الكلمة - حسب رؤاي - وسأطلقها كلماتي حُرّة ، دونَ وزنٍ أو قافية . وسأكتبُ بلغتي التي أفهمها ، ويفهمها النّاسُ عنّي لعلّه يكونُ لوقعها صدى ..
فالأدبُ في فكري لغةٌ متفرّدة ، ذات طابع عميقٍ يسكنُ الوجدان ، ويتأصّل داخل القلب ، ويمدّ جذوره في كلّ شريان ، حتى إنه لينطبع فيه فكراً وارتقاءً وسمواً ..
الأدبُ كلماتٌ تتكاتفُ معاً لتبني أمّة ، وتعمر وطناً ، وتخطُّ أمجاداً تعلّمها لكلّ الباحثين في الظلماتِ عن بارقة فجر .. عن ضياء !
والأدبُ عندي ليس أدب الأقلام والمحابر والأوراق ، بل هو في الحقيقة أدب شاملُ للحياة بكلّ ما تحويه من أخلاق وآداب ، عبادات ومعاملات ، أحلام وتطلّعات ..
انظر إلى ذلك الأديب الكبيرِ قلباً ، وهو يرتّلُ آيات الله بخشوعٍ يسري في حناياه ، كيف تراه قد تذوّق الكلمة ؟ وكيف خشع لها قلبه ، وانقادت جوارح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي